«قوة نسائية عربية واحدة».. تدشين اتحاد دولي لرائدات الأعمال من قلب القاهرة

في خطوة تستهدف توسيع حضور المرأة العربية في مجالات الاقتصاد وريادة الأعمال والتنمية، شهدت القاهرة إطلاق الاتحاد الدولي لرائدات الوطن العربي برئاسة الدكتورة سميرة سليمان، خلال احتفالية أقيمت بفندق كونكورد السلام، بمشاركة عدد من سيدات الأعمال والقيادات النسائية والشخصيات العامة والمجتمعية والإعلامية من مصر ودول عربية مختلفة.
كيان عربي جديد لتوحيد جهود رائدات الأعمال
ويأتي تأسيس الاتحاد في إطار توجه يستهدف جمع رائدات الأعمال والقيادات النسائية العربية تحت مظلة واحدة، بما يفتح المجال أمام إقامة شراكات جديدة، وتبادل الخبرات والتجارب، وتعزيز فرص التعاون بين النساء في مختلف الدول العربية.
وتسعى المبادرة إلى الانتقال بدور المرأة من المشاركة في الأنشطة الاقتصادية والمجتمعية إلى الإسهام بصورة أكبر في صناعة المبادرات والفرص، ودعم المشروعات التي تحمل أثرًا تنمويًا على المستوى المحلي والعربي.
سميرة سليمان: نعمل على تحويل الطاقات النسائية إلى مشروعات مؤثرة
وأكدت الدكتورة سميرة سليمان، رئيسة الاتحاد، أن تأسيس الكيان الجديد يستند إلى رؤية تستهدف تمكين المرأة العربية ودعم القيادات النسائية، مع التركيز على بناء جسور مستدامة للتعاون بين رائدات الأعمال في المنطقة.
وأشارت إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تكامل الخبرات والقدرات، والعمل على تحويل الطاقات النسائية إلى مشروعات ومبادرات قادرة على تحقيق نتائج ملموسة، لافتة إلى أهمية تعزيز حضور المرأة العربية في مختلف المجالات الاقتصادية والتنموية والمجتمعية.
الاقتصاد وريادة الأعمال والتنمية على رأس الأولويات
ويضم نطاق عمل الاتحاد عددًا من الملفات، من بينها الاقتصاد وريادة الأعمال والتنمية المجتمعية والثقافة والعمل الإنساني، إلى جانب دعم المبادرات والبرامج التي تستهدف تطوير مهارات المرأة وتعزيز قدرتها على المنافسة والوصول إلى أسواق وفرص جديدة.
كما يركز الاتحاد على تشجيع قصص النجاح النسائية، وإتاحة مساحات للتواصل بين رائدات الأعمال والقيادات النسائية، بما يسهم في تبادل المعرفة والخبرات وفتح قنوات جديدة للتعاون العربي.
برامج تدريبية ومنتديات اقتصادية وثقافية
وتتضمن الرؤية المستقبلية للاتحاد إطلاق مجموعة من البرامج التدريبية والتأهيلية، إلى جانب مبادرات تنموية ومنتديات اقتصادية وثقافية، وفعاليات متخصصة لدعم ريادة الأعمال النسائية.
ومن بين المحاور المطروحة كذلك إنشاء شبكة عربية للتواصل تجمع رائدات الأعمال والقيادات النسائية، بهدف تسهيل تبادل الخبرات والمعلومات والفرص، وخلق مساحات أوسع للتشبيك وإقامة شراكات بين سيدات الأعمال والمؤسسات الاقتصادية والمجتمعية في الدول العربية.
حضور عربي يؤكد أهمية الشراكات النسائية
وشهد حفل التدشين تفاعلًا من المشاركات والحضور، وسط تأكيد على أهمية وجود منصة تجمع الكفاءات والقيادات النسائية العربية، وتساعد على نقل التجارب الناجحة والاستفادة منها، إلى جانب تعزيز التعاون بين مختلف القطاعات.
ويأتي إطلاق الاتحاد في ظل تنامي الاهتمام بدور المرأة العربية في الاقتصاد وريادة الأعمال والتنمية المستدامة، خاصة مع تزايد مشاركتها في تأسيس وإدارة المشروعات والمبادرات الاقتصادية والمجتمعية.
من الاحتفالية إلى العمل المؤسسي
واختتمت فعاليات التدشين بالتقاط الصور التذكارية بمشاركة الحضور، وسط أجواء عكست حالة من التفاؤل ببدء مرحلة جديدة من العمل النسائي العربي المشترك.
ومن المنتظر أن تشهد المرحلة المقبلة تحويل أهداف الاتحاد إلى برامج ومبادرات عملية تستهدف دعم رائدات الأعمال، وإبراز النماذج النسائية الناجحة، وتوسيع نطاق الشراكات العربية، بما يعزز فرص المرأة في الوصول إلى دوائر أوسع من التأثير وصناعة القرار.
الاتحاد الدولي لرائدات الوطن العربي يطرح نفسه كمنصة عربية جديدة تسعى إلى تحويل التواصل بين القيادات النسائية من مجرد لقاءات وفعاليات إلى شراكات ومشروعات وفرص قابلة للتنفيذ، بما يعزز حضور المرأة العربية كقوة فاعلة في مسيرة التنمية.

