الزراعة والصناعة
الثلاثاء 26 مايو 2026 07:46 صـ 10 ذو الحجة 1447 هـ
بوابة الزراعة والصناعة رئيس التحريرنشوى النادي
زفاف نجل اللواء محمد رفعت وكريمة العميد محمد أبوطالب بحضور نخبة من الشخصيات العامة والإعلامية خبير عقاري: عبد الرحمن أبو عمر يكشف تأثير أزمة إيران وأمريكا وارتفاع المحروقات على سوق العقارات.. وتوقعات بتدفق استثمارات خليجية نحو مصر رجل الأعمال بسام الفقي يعلن الاستحواذ على علامة «جاد» التجارية لتطوير نموذج الاستثمار الفندقي والعقاري عبد الرحمن أبو عمر من معرض AVION EXPO بالمنصورة: المعارض العقارية بوابة لتعزيز الاستثمار والتوسع بالسوق المصري البنك الزراعي المصري يُطلق مبادرة “سكة خير” في الشرقية بتوزيع كوبونات السلع الغذائية على الأسر الأكثر احتياجًا الدكتور سعد المهدي يوضح أخطر تأثيرات التكنولوجيا على الصحة النفسية السديم معماريون وأستشاريون تعلن اعتماد تصميمات مستشفى Queens Royal Hospital الجديدة بالتجمع الخامس من هيئة GAHAR اللواء محمد السيد مزيد.. رجل الميدان الذي أعاد الانضباط والإنسانية إلى شوارع الزيتون الدكتور محمد عجوة يقود نجاح جراحة دقيقة لتحويل مسار الجهاز الهضمي لمريض بمتلازمة نادرة بمستشفى الزهراء الجامعي ضربات متتالية للإشغالات بحي الساحل.. حملة مسائية تعيد الانضباط إلى شارع خلوصي بشبرا «15 مايو التخصصي» تحقق إنجازًا جديدًا في الجودة الصحية.. واعتماد رسمي يعكس كفاءة الإدارة بقيادة الدكتور رومانى ثابت المؤسسة الوطنية تدشّن قطاع القاهرة الكبرى لتعزيز التنمية وحقوق الإنسان

الأخبار قصص نجاح

المصري القديم جمع بين محاسن الجمال و هيبة الجلال

كتب عبد الرحمن أبو عمر

لم يكن المصري القديم مجرد صانعٍ لحضارةٍ خالدة، بل كان فيلسوفًا بالفطرة، جمع بين جمال الحياة وهيبة الآخرة، فصنع مزيجًا فريدًا من الإبداع والإيمان، جعل حضارته تتربع على عرش التاريخ الإنساني حتى اليوم.
منذ أن بدأ الإنسان رحلته على الأرض، كانت مصر مهد الوعي الأول ومسرح البدايات الكبرى. هنا خطَّت يد المصري القديم أولى صفحات الخلود، وهنا بدأ التفكير في سر الوجود وما بعده.
أدرك المصري القديم أن الحياة الحقيقية تبدأ بعد الموت، وأن الدنيا ليست سوى رحلة مؤقتة نحو الأبدية. لذلك، لم يكن فنه أو علمه أو طقوسه خالية من إشارة إلى الإيمان بالبعث والحساب. فقد آمن بالدينونة وموازين الأعمال، ورأى في العدالة الإلهية الحدّ الفاصل بين النور والظلام، بين الفوز والخذلان.
ومن هذا الإيمان العميق، انطلق ليشيّد أعظم رموز الخلود؛ من المعابد إلى الأهرامات، من الجداريات إلى البرديات، في كل منها رسالة خالدة تقول إن الإنسان الفاني قادر على صنع الأبدية بالإيمان والعلم والجمال.
لقد كان تأثير النبي إدريس عليه السلام – أول من خط بالقلم – واضحًا في فكر المصري القديم، إذ أورثه الله علمًا سماويًا جعله يوازن ببراعة بين علوم الأرض وأسرار السماء، بين حضارة تُبهر الأبصار وإيمانٍ يملأ القلوب نورًا ويقينًا.
وهكذا، بقي المصري القديم رمزًا للإنسان الكامل الذي جمع بين عبقرية الفكر وسمو الروح، وبين إبداع الدنيا وجلال الآخرة.
إنها مصر التي عَلَّمت الإنسانية معنى الخلود، وجعلت من ترابها جسرًا يمتد بين الأرض والسماء.