الزراعة والصناعة
الخميس 8 أكتوبر 2026 09:02 مـ 26 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الزراعة والصناعة رئيس التحريرنشوى النادي
نادر خزام: تسريع إجراءات إنشاء المصانع يعزز نمو الصناعة والاقتصاد المصري خال العروس مصطفى مكي : مبروك لوليد وميادة.. وعقبال جميع أبناء وبنات عائلات آل مكي وآل جلال وآل هاشم هيثم حسني جنيدي.. طبيب بيطري من كفر الزيات يجمع بين العلم والعمل النقابي وخدمة المجتمع هدى مسعود: المشي وطبق الغذاء الصحي بوابة أساسية لحياة أكثر صحة.. والبدء التدريجي مفتاح الاستمرار الدكتور سعيد عزت خطاب.. من عامل خدمة معاونة إلى دكتور اقتصاد وعميد يقود 7 آلاف طالب برسالة علمية وإنسانية دار المصرية السودانية الإماراتية تمد جسور الثقافة العربية في معرض نورشوبينغ للكتاب بالسويد ​القاهرة / نورشوبينغ ​للعام الثاني على التوالي.. الشاعر والمترجم المصري السويسري ياسر يونس يمثل الإبداع العربي في معرض نورشوبينغ للكتاب بالسويد ​ دار المصرية السودانية الإماراتية تمد جسور الثقافة العربية في قلب السويد عبر ”معرض نورشوبينغ للكتاب” ​القاهرة / نورشوبينغ أعتذر واجب وتوضيح أعتذار واجب وتوضيح من «المدرجات» إلى «مواقع العمل».. «الجمال» و«سيمنز» تؤهلان كوادر هندسية مصرية جديدة الدكتور فرج رجب.. قيادة تعليمية تضع الكلية التكنولوجية بالمطرية على طريق التطوير وتعيد صياغة مفهوم خدمة طلاب التعليم الفني

الأخبار قصص نجاح

المصري القديم جمع بين محاسن الجمال و هيبة الجلال

كتب عبد الرحمن أبو عمر

لم يكن المصري القديم مجرد صانعٍ لحضارةٍ خالدة، بل كان فيلسوفًا بالفطرة، جمع بين جمال الحياة وهيبة الآخرة، فصنع مزيجًا فريدًا من الإبداع والإيمان، جعل حضارته تتربع على عرش التاريخ الإنساني حتى اليوم.
منذ أن بدأ الإنسان رحلته على الأرض، كانت مصر مهد الوعي الأول ومسرح البدايات الكبرى. هنا خطَّت يد المصري القديم أولى صفحات الخلود، وهنا بدأ التفكير في سر الوجود وما بعده.
أدرك المصري القديم أن الحياة الحقيقية تبدأ بعد الموت، وأن الدنيا ليست سوى رحلة مؤقتة نحو الأبدية. لذلك، لم يكن فنه أو علمه أو طقوسه خالية من إشارة إلى الإيمان بالبعث والحساب. فقد آمن بالدينونة وموازين الأعمال، ورأى في العدالة الإلهية الحدّ الفاصل بين النور والظلام، بين الفوز والخذلان.
ومن هذا الإيمان العميق، انطلق ليشيّد أعظم رموز الخلود؛ من المعابد إلى الأهرامات، من الجداريات إلى البرديات، في كل منها رسالة خالدة تقول إن الإنسان الفاني قادر على صنع الأبدية بالإيمان والعلم والجمال.
لقد كان تأثير النبي إدريس عليه السلام – أول من خط بالقلم – واضحًا في فكر المصري القديم، إذ أورثه الله علمًا سماويًا جعله يوازن ببراعة بين علوم الأرض وأسرار السماء، بين حضارة تُبهر الأبصار وإيمانٍ يملأ القلوب نورًا ويقينًا.
وهكذا، بقي المصري القديم رمزًا للإنسان الكامل الذي جمع بين عبقرية الفكر وسمو الروح، وبين إبداع الدنيا وجلال الآخرة.
إنها مصر التي عَلَّمت الإنسانية معنى الخلود، وجعلت من ترابها جسرًا يمتد بين الأرض والسماء.