خبير عقاري: عبد الرحمن أبو عمر يكشف تأثير أزمة إيران وأمريكا وارتفاع المحروقات على سوق العقارات.. وتوقعات بتدفق استثمارات خليجية نحو مصر
في ظل التوترات السياسية الدولية المتصاعدة، خاصة مع تصاعد أزمة الحرب بين إيران والولايات المتحدة، يشهد الاقتصاد العالمي حالة من الاضطراب انعكست بشكل مباشر على عدد من القطاعات الحيوية، وعلى رأسها القطاع العقاري.
وفي هذا السياق، أكد الخبير العقاري عبد الرحمن أبو عمر أن السوق العقاري في مصر ليس بمعزل عن هذه المتغيرات العالمية، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار المحروقات يمثل أحد أبرز العوامل المؤثرة حاليًا على حركة السوق.
وأوضح أبو عمر أن زيادة أسعار الوقود تؤدي بشكل مباشر إلى ارتفاع تكلفة النقل والخامات الأساسية مثل الحديد والأسمنت، وهو ما ينعكس بدوره على تكلفة تنفيذ المشروعات العقارية. وأضاف أن هذا الارتفاع يدفع بعض المطورين إلى إعادة تسعير الوحدات السكنية أو تأجيل طرح مراحل جديدة من مشروعاتهم لحين استقرار الأوضاع.
وأشار إلى أن حالة عدم اليقين الناتجة عن الأزمات الدولية تجعل بعض المستثمرين أكثر تحفظًا، سواء على مستوى الأفراد أو الشركات، مما يؤدي إلى تباطؤ نسبي في حركة البيع والشراء، خاصة في الشرائح المتوسطة.
وفي المقابل، لفت أبو عمر إلى أن هذه الأوضاع قد تفتح الباب أمام فرص استثمارية جديدة، مؤكدًا أنه من المتوقع زيادة إقبال المستثمرين من دول الخليج على شراء العقارات في مصر خلال الفترة المقبلة، باعتبارها سوقًا واعدًا يتمتع بدرجة عالية من الاستقرار والأمان مقارنة ببعض المناطق الملتهبة. وأضاف أن مصر تظل وجهة جاذبة للاستثمار العقاري بفضل بنيتها التحتية القوية، والمشروعات القومية الكبرى، إلى جانب العوائد الاستثمارية الجيدة.
ورغم التحديات، شدد أبو عمر على أن العقار لا يزال يُعد ملاذًا آمنًا للاستثمار في مصر، خاصة في أوقات الأزمات، حيث يلجأ إليه الكثيرون للحفاظ على قيمة أموالهم في ظل تقلبات العملة وارتفاع معدلات التضخم.
وفي سياق متصل، أعرب أبو عمر عن أمله في أن تشهد الفترة المقبلة هدوءًا بعد أي هدنة محتملة، مؤكدًا أهمية تجنب أي تصعيد عسكري جديد، نظرًا لأن تداعياته لا تقتصر على أطراف الأزمة فقط، بل تمتد لتشمل مختلف دول العالم، سواء اقتصاديًا أو استثماريًا، وهو ما قد ينعكس سلبًا على استقرار الأسواق ومنها السوق العقاري.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب مرونة من المطورين العقاريين في أنظمة السداد، مع ضرورة تقديم تسهيلات للعملاء، للحفاظ على استمرارية حركة السوق، مشددًا على أن الأزمات العالمية رغم تأثيرها، إلا أنها غالبًا ما تخلق فرصًا جديدة لمن يجيد قراءة السوق والتعامل مع المتغيرات.



