الزراعة والصناعة
الإثنين 27 يوليو 2026 08:56 مـ 12 صفر 1448 هـ
بوابة الزراعة والصناعة رئيس التحريرنشوى النادي
الدكتور محمد النحاس: الزراعة عالية الكثافة تضع مصر على خريطة كبار منتجي زيت الزيتون عالميًا.. والطلب العالمي سيتجاوز المعروض لعشرين عامًا نعمة سنيور: التطوير المؤسسي لم يعد رفاهية.. بل ضمانة لاستمرار الجمعيات الأهلية المطرية تحتفل بكتب كتاب العروسين أحمد محمود عسل ونسمة سمير دربالة علاء فاروق: معرض مركز البحوث الزراعية يعزز الابتكار ويربط البحث العلمي باحتياجات السوق نجاح جديد يرسخ مكانة مستشفى 15 مايو التخصصي في علاج السكتات الدماغية بأحدث تقنيات القسطرة المخية مي محسن تتولى القيادة التنفيذية لشركة POD.. مرحلة جديدة لتعزيز النمو والابتكار في قطاع العلاقات العامة العقيد بهاء الغنام يقود مرحلة جديدة.. مجلس النواب يوافق على منح رئيس جهاز ”مستقبل مصر” صلاحيات الوزير ضمن قانون يستهدف جذب الاستثمارات ثقة في الكفاءات العسكرية والطبية.. ترقية اللواء الأستاذ الدكتور محمد خضر نائبًا لرئيس مجمع الجلاء العسكري بحضور كبار رجال الدولة.. دار الحرس الجمهوري تحتضن عقد قران النائب عمرو رشدي على الآنسة منة محمود تكريم خاص بمقر الإدارة العامة للجريدة مساء اليوم.. وإشادة بدوره في حفظ الأمن ودعم الاستقرار داخل أكبر الأسواق التجارية في مصر ثقة جديدة في الكفاءات العسكرية.. تعيين اللواء أركان حرب أحمد مهدي سرحان نائبًا لرئيس هيئة الاستخبارات العسكرية مصادر مطلعة التأمين الصحي يوضح ملابسات واقعة الدواء المتداولة.. والبديل العلاجي كان متاحًا وفق اللوائح بين الحقيقة والشائعات

الأخبار

نعمة سنيور: التطوير المؤسسي لم يعد رفاهية.. بل ضمانة لاستمرار الجمعيات الأهلية

في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع العمل الأهلي، باتت الحوكمة، والتحول الرقمي، وبناء القدرات، عوامل أساسية لضمان استدامة الجمعيات والمؤسسات الأهلية وتعزيز دورها كشريك رئيسي في تحقيق التنمية المستدامة. وفي هذا الحوار، تتحدث نعمة سنيور، المدربة والاستشارية المتخصصة في تطوير الجمعيات والمؤسسات التنموية الأهلية، عن أهمية التطوير المؤسسي، وأبرز التحديات التي تواجه القطاع، والمهارات المطلوبة لتحقيق الاستدامة، إلى جانب الخدمات التدريبية والاستشارية التي تقدمها لدعم الجمعيات وتأهيلها لمواكبة متطلبات المرحلة.
المحور الأول: بناء القدرات والتطوير المؤسسي
في البداية.. ما أهمية بناء قدرات الجمعيات والمؤسسات الأهلية في الوقت الحالي؟ ولماذا أصبح التطوير المؤسسي ضرورة وليس رفاهية؟
أصبح بناء القدرات اليوم مسألة بقاء واستدامة للقطاع الأهلي، فالعمل الخيري لم يعد يقتصر على تقديم المساعدات، وإنما تحول إلى شريك رئيسي للدولة في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة. ومن هنا لم يعد التطوير المؤسسي خيارًا، بل ضرورة لضمان قدرة الجمعيات على مواجهة التحديات الاقتصادية والإدارية، وتعزيز ثقة الجهات المانحة والمتبرعين في كفاءتها، بما يضمن استمرار رسالتها وخدماتها للمجتمع.
كيف يمكن للجمعيات مواكبة التغيرات المتسارعة في التشريعات والتكنولوجيا واحتياجات المجتمع؟
مواكبة هذه المتغيرات تبدأ بترسيخ ثقافة المرونة المؤسسية. فعلى المستوى التشريعي، يجب الالتزام الكامل بقانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي رقم 149 لسنة 2019 ولائحته التنفيذية، والاعتماد على الحوكمة بدلاً من الاجتهادات الفردية.
أما على المستوى التكنولوجي، فأصبح التحول الرقمي والشمول المالي جزءًا أساسيًا من العمل المؤسسي، من خلال الاعتماد على وسائل الدفع الإلكتروني، والاندماج في منظومة الفاتورة والإيصال الإلكتروني، بما يعزز الشفافية وكفاءة الإدارة.
وفي الجانب المجتمعي، ينبغي أن تستند خطط الجمعيات إلى دراسات احتياجات حقيقية، مع تطوير برامجها للتعامل مع القضايا المستجدة، وفي مقدمتها التغيرات المناخية والتحديات التنموية الجديدة.

ما أبرز المهارات التي يجب أن يمتلكها العاملون بالجمعيات لتحقيق الاستدامة؟
الاستدامة تتطلب كوادر تمتلك مزيجًا من المهارات الإدارية والمهنية، في مقدمتها فهم الحوكمة والامتثال المالي والقانوني، وإدارة وتصميم المشروعات التنموية، والابتكار في تنمية الموارد، إلى جانب القدرة على استخدام الأدوات الرقمية وإدارة منصات التواصل بما يعكس أثر الجمعية ويعزز حضورها وثقة المجتمع فيها.
المحور الثاني: بوابة الجمعيات والخدمات التدريبية
كيف تساهم قناة اليوتيوب وجروب "بوابة الجمعيات والمؤسسات الأهلية" في نشر الوعي؟ وما نوع المحتوى المقدم؟
تمثل "بوابة الجمعيات والمؤسسات الأهلية" منصة متخصصة لتبسيط الجوانب القانونية والإدارية والمالية المرتبطة بالعمل الأهلي، من خلال تحويل النصوص القانونية والقرارات التنفيذية وقوانين الضرائب والتأمينات إلى محتوى عملي سهل التطبيق، بما يساعد المحاسبين والمديرين التنفيذيين على تجنب الأخطاء وتعزيز كفاءة الأداء، مع تقديم استشارات توعوية مجانية بشكل مستمر.

ما أبرز البرامج التدريبية والاستشارات التي تقدمونها للجمعيات؟
تشمل البرامج التدريبية والاستشارية مجموعة متكاملة من الخدمات، أبرزها تدريب وتأهيل الكوادر المالية، والاستعداد للفحص الضريبي ومراجعات وزارة التضامن، وكتابة مقترحات المشروعات التمويلية، وإعداد اللوائح المالية والإدارية، وتطبيق الحوكمة، وتنمية الموارد، وبناء شراكات مع الشركات في إطار المسؤولية المجتمعية.
كما تتضمن التدريب على إجراءات ترخيص جمع المال، وآليات تأسيس أو المساهمة في الشركات وفقًا للأطر القانونية، والتعامل مع المنظومة الرقمية لوزارة التضامن، والحصول على صفة النفع العام، بالإضافة إلى تأهيل الجمعيات للانضمام إلى منظومتي الفاتورة والإيصال الإلكتروني.
هل تختلف احتياجات الجمعيات الصغيرة عن الكبيرة؟ وكيف يتم تصميم التدريب لكل فئة؟
تختلف الاحتياجات بصورة كبيرة. فالجمعيات الناشئة تحتاج إلى تأسيس نظم العمل السليمة، وإدارة الدفاتر والملفات الضريبية والتأمينية بشكل صحيح، بينما تركز المؤسسات الكبرى على تطوير الأنظمة، والتحول الرقمي، وإدارة المخاطر، وتعزيز الاستدامة المالية، وتوسيع الشراكات. ولهذا يتم تصميم البرامج التدريبية بعد تقييم الوضع الفعلي لكل جمعية لضمان تلبية احتياجاتها بدقة.
المحور الثالث: قصص النجاح ورؤية المستقبل
هل لديك قصص نجاح لجمعيات استطاعت تحقيق نقلة نوعية بعد التدريب والتطوير؟
هناك العديد من النماذج الناجحة لجمعيات كانت تواجه مشكلات إدارية ومالية وتخشى أعمال التفتيش بسبب أخطاء تنظيمية بسيطة. وبعد تطبيق برامج التدقيق الوقائي، وإعادة هيكلة اللوائح المالية والإدارية، وتفعيل مبادئ الحوكمة، تمكنت من تصحيح أوضاعها القانونية والمالية، وإنشاء مشروعات خدمية مدرة للدخل، وإبرام شراكات رسمية مع جهات طبية وسياحية، ما انعكس على زيادة مواردها وتوسيع خدماتها للفئات المستحقة.
كما نجحت برامج بناء القدرات الرقمية في تحويل عدد كبير من الجمعيات إلى كيانات مميكنة تعتمد على نظم إلكترونية حديثة، الأمر الذي رفع مستوى الشفافية، وعزز قدرتها على الحصول على مشروعات تنموية وتمويلات جديدة.
ما رؤيتك لمستقبل المجتمع المدني في مصر خلال السنوات المقبلة؟
المستقبل سيكون لصالح الكيانات الأكثر احترافية وقدرة على التطوير. فالعمل الأهلي يتجه بقوة نحو المأسسة والرقمنة والتخصص، وستلعب الجمعيات دورًا أكثر تأثيرًا كشريك استراتيجي للدولة في تنفيذ برامج التنمية المستدامة والتمكين الاقتصادي، بعيدًا عن مفهوم المساعدات التقليدية والمؤقتة.

ما النصائح التي تقدمينها لرؤساء وأعضاء مجالس إدارات الجمعيات لتطوير مؤسساتهم؟
تبدأ الخطوة الأولى بالمراجعة الوقائية وعدم انتظار لجان التفتيش لاكتشاف الأخطاء، مع الاستثمار المستمر في تدريب وتأهيل الكوادر البشرية، وترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية باعتبارها ضمانة لحماية الجمعية ومجلس إدارتها، إلى جانب التركيز على تنمية الموارد الذاتية والمشروعات المستدامة التي تحقق أثرًا تنمويًا طويل المدى، وتوفر مصادر تمويل مستقرة تدعم رسالة الجمعية وأهدافها.