الزراعة والصناعة
الإثنين 26 أكتوبر 2026 02:26 صـ 14 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الزراعة والصناعة رئيس التحريرنشوى النادي
السفير تميم خلاف يلتقي نبيه بري في عين التينة.. ومصر تؤكد دعمها الكامل للبنان السفير تميم خلاف يبحث مع رئيس الوزراء اللبناني تعزيز الشراكة المصرية اللبنانية.. ويؤكد دعم القاهرة لاستقرار لبنان والتعاون في إعادة الإعمار السفير تميم خلاف يقدم أوراق اعتماده للرئيس اللبناني جوزاف عون.. ويؤكد حرص مصر على دعم لبنان وتعزيز العلاقات الثنائية محمود فوزي في قلب الميدان.. متابعة على مدار الساعة وتطوير المنشآت ورعاية المواهب وترسيخ الانضباط مصطفى عمار يطرح خارطة طريق لتحويل توصيات «منتدى مصر 2026» إلى مشروعات زراعية تحقق الأمن الغذائي والمائي BrandIt Cairo وELECTRA توقّعان شراكة استراتيجية لدعم انتشار محطات شحن السيارات الكهربائية في مصر ثورة حب ووفاء في تأمينات المطرية بالقاهرة.. أسرة العمل تحتفل بالأستاذ أشرف محروس لبلوغه سن الشباب وسط أجواء إنسانية استثنائية يوسف محمد رضا وتجربة تأسيس موسوعة هوية في مجال التوثيق الرقمي برقية تهنئة من عائلات آل مكي وآل طه وآل محمد مصطفى إلى العروسين بسنت بلال طه وباسم محمد مصطفى.. فرحة تجمع العائلات... السفير تميم خلاف يبدأ مهامه في بيروت.. ومصر تؤكد دعمها الكامل للبنان وتعزيز الشراكة الثنائية ياسين علي يحيى.. من تحدي الوزن إلى منتخب مصر وبطلًا على عرش إفريقيا في الكرة الطائرة العاصمة الجديدة تستقبل نائبة رئيس جمهورية أوغندا.. وتشيد بحجم الإنجازات التي حققتها مصر القاهرة في ٧ اكتوبر ٢٠٢٦

الأخبار شركات ومستثمرون

الدكتور محمد النحاس: الزراعة عالية الكثافة تضع مصر على خريطة كبار منتجي زيت الزيتون عالميًا.. والطلب العالمي سيتجاوز المعروض لعشرين عامًا

أكد الدكتور محمد النحاس، استشاري زراعة الزيتون عالي الكثافة واستشاري زيت الزيتون المعتمد، أن مصر تمتلك فرصة تاريخية للتحول إلى أحد أهم منتجي ومصدري زيت الزيتون في العالم، في ظل التوسع الكبير الذي تشهده الدولة في زراعة الزيتون، والاتجاه العالمي المتزايد نحو استهلاك زيت الزيتون باعتباره أحد أهم المنتجات الغذائية الصحية، مشيرًا إلى أن الطلب العالمي على زيت الزيتون أصبح يفوق حجم المعروض، ومن المتوقع أن تستمر هذه الفجوة لسنوات طويلة.

وأوضح النحاس أن أحد أهم مفاتيح نجاح هذا القطاع هو التوسع في زراعة الزيتون بنظام الزراعة عالية الكثافة، وهو النظام الذي يحقق إنتاجية مرتفعة وجودة عالية مع خفض تكاليف الإنتاج. وأضاف أن الفدان في الزراعة التقليدية يضم ما بين 100 و230 شجرة تقريبًا، بينما تصل الكثافة في النظام الحديث إلى نحو 700 شجرة للفدان، وهو ما يضاعف الإنتاج ويرفع كفاءة استغلال الأراضي الزراعية.

وأشار إلى أن نتائج الموسم الماضي جاءت مشجعة للغاية، حيث بلغ متوسط إنتاج الفدان نحو 800 لتر من زيت الزيتون، بينما لم تتجاوز تكلفة إنتاج اللتر الواحد دولارًا واحدًا، وهو ما يمنح المنتج المصري ميزة تنافسية قوية في الأسواق العالمية، سواء من حيث الجودة أو السعر.

وأضاف أن مصر تتمتع بعدد من المزايا الطبيعية التي تجعلها مؤهلة للمنافسة بقوة، من بينها انخفاض استهلاك المبيدات والأسمدة والمياه مقارنة بالعديد من الدول المنتجة، وهو ما يسهم في إنتاج زيت زيتون عالي الجودة يتوافق مع متطلبات الأسواق العالمية، خاصة مع تزايد اهتمام المستهلكين بالمنتجات الصحية والمستدامة.

وأكد النحاس أن ثقافة استهلاك زيت الزيتون لم تعد تقتصر على الدول المنتجة، بل أصبحت تنتشر في مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك الدول التي لا تنتج الزيتون، وهو ما أدى إلى نمو الطلب العالمي بصورة مستمرة. وأشار إلى أن المجلس الدولي لزيت الزيتون يتوقع استمرار زيادة الطلب مقارنة بالإنتاج لفترة قد تصل إلى نحو 20 عامًا، الأمر الذي يجعل الوقت الحالي هو الأنسب لكي تحجز مصر مكانتها بين كبار منتجي ومصدري زيت الزيتون في العالم.

وأوضح أن مصر حققت نجاحًا كبيرًا خلال السنوات الماضية في إنتاج وتصدير زيتون المائدة، إلا أن المرحلة الحالية تتطلب التركيز بصورة أكبر على زيتون الزيت وإنتاج زيت الزيتون البكر الممتاز، خاصة مع التوسع في المشروعات الزراعية الجديدة وتوافر الأراضي المناسبة لهذا النوع من الزراعة.

وأشار إلى أن الصناعة شهدت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، حيث أصبحت هناك معاصر مصرية حديثة تعمل بأحدث التقنيات العالمية وقادرة على إنتاج زيت زيتون بجودة تنافس أكبر الدول المنتجة. كما أسهمت الطفرة في إنشاء مشاتل حديثة تعمل بنظام الصوب الزراعية المتطورة (Hi TEC)، تضاهي أكبر المشاتل في إسبانيا وإيطاليا، في توفير شتلات عالية الجودة تدعم التوسع في الزراعة عالية الكثافة. كذلك تمتلك مصر مصنعًا ضخمًا لإنتاج آلات ومستلزمات معاصر الزيتون بنسبة مكون محلي تتجاوز 90%، ويتم تصدير خطوط الإنتاج المصرية حاليًا إلى عدد من الدول العربية، من بينها تونس والمغرب والجزائر، بما يعكس التطور الذي وصلت إليه الصناعة الوطنية في هذا القطاع.

وأكد أن المنظومة لا تزال بحاجة إلى استكمال حلقاتها من خلال زيادة السعات التخزينية، والتوسع في التصنيع، وتطوير منظومة التجارة والتسويق، إلى جانب بناء علامة تجارية قوية لزيت الزيتون المصري في الأسواق الدولية.

واختتم الدكتور محمد النحاس تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تمتلك جميع عناصر النجاح في هذا القطاع، بداية من المناخ المناسب والتوسع في الزراعة عالية الكثافة، مرورًا بتطور المعاصر الحديثة، وصولًا إلى القدرة على إنتاج زيت زيتون بكر ممتاز بتكلفة تنافسية، مشددًا على أن المرحلة المقبلة تتطلب تكاتف جميع الجهات المعنية للإعلان بقوة أن مصر أصبحت منتجًا لزيت زيتون عالي الجودة قادرًا على المنافسة في الأسواق العالمية، بما يفتح آفاقًا جديدة لزيادة الصادرات ودعم الاقتصاد الوطني.