إيمان شاكر.. عميدة لا يتوقف عطاؤها: مكتب مفتوح للطلاب ودعم مستمر وفرص حقيقية لبناء مستقبل الخريجين
«الطالب أولًا».. رسالة مستمرة لا تتوقف في منظومة التعليم، لا تُقاس قيمة المسؤول فقط بما ينجزه داخل مكتبه، وإنما بما يتركه من أثر حقيقي في نفوس الطلاب، وما يقدمه لهم من دعم وفرص، وقدرته على تحويل المؤسسة التعليمية إلى بيت يحتضن أبناءه ويمنحهم الثقة والأمل في المستقبل.
ومن هذا المنطلق، يبرز اسم الأستاذة الدكتورة إيمان شاكر، عميد معهد فني صناعي شبرا سنجر، باعتبارها واحدة من النماذج التي تؤمن بأن الطالب هو محور العملية التعليمية، وأن دور المؤسسة لا ينتهي عند تقديم المناهج الدراسية، وإنما يمتد إلى الدعم النفسي والتوجيه والتأهيل وربط الخريج باحتياجات سوق العمل.
فمنذ بداية العام الدراسي وحتى نهايته، يظل بابها مفتوحًا أمام الطلاب، تستمع إلى مشكلاتهم، وتتابع احتياجاتهم، وتحرص على التواصل معهم، واضعةً مصلحة الطالب في مقدمة أولوياتها، في نموذج إداري يحمل الكثير من المعاني الإنسانية إلى جانب دوره الأكاديمي.
عميدة في ظهر الطلاب.. ومكتب مفتوح طوال العام ما يميز تجربة الدكتورة إيمان شاكر هو أن علاقتها بالطلاب لا ترتبط بمناسبة أو فعالية بعينها، وإنما هي نهج مستمر طوال العام الدراسي.
فالطالب يجد أمامه إدارة تستمع إليه وتدعمه وتشجعه، سواء كان طالبًا جديدًا يحتاج إلى من يمد له يد العون ويمنحه الثقة في بداية رحلته التعليمية، أو طالبًا على أبواب التخرج يحتاج إلى التوجيه والنصيحة ومساعدته على تحديد خطواته المقبلة.
وتؤمن الدكتورة إيمان شاكر بأن نجاح المؤسسة التعليمية لا يُقاس فقط بعدد الطلاب الذين يجتازون سنوات الدراسة، وإنما بقدرتها على إعداد خريج يمتلك المعرفة والمهارات والثقة بالنفس، ويستطيع التعامل مع متطلبات سوق العمل، أو مواصلة مسيرته التعليمية والالتحاق بالجامعة واستكمال طموحه العلمي.
استقبال الطلاب وتوديع الخريجين.. رسالة واحدة عنوانها «أنتم أبناؤنا»
وفي مشهد يعكس الجانب الإنساني في الإدارة التعليمية، تحرص الدكتورة إيمان شاكر على مشاركة الطلاب مشاعرهم في مختلف مراحل رحلتهم التعليمية؛ فتستقبل الطلاب الجدد بحماس وكلمات تحمل التشجيع والتحفيز، وفي الوقت نفسه تودع الطلاب الذين أنهوا دراستهم بكلمات من الحب والتقدير، وتحثهم على مواصلة الطريق وعدم التوقف عند محطة التخرج.
هذه الرسالة تمثل جزءًا مهمًا من فلسفة العمل داخل المؤسسة، وهي أن الطالب ليس مجرد رقم في سجلات المعهد، وإنما ابن من أبناء المكان، وأن العلاقة بين الطالب وإدارته يجب أن تقوم على الاحترام والثقة والدعم المتبادل.
7 آلاف طالب بالتعليم الصناعي و7 آلاف بالتعليم التجاري.. منظومة كبيرة ومسؤولية أكبر
وتزداد أهمية هذه التجربة في ظل حجم المنظومة التعليمية التي تخدم أعدادًا كبيرة من الطلاب، حيث يستقبل المعهد الفني الصناعي بشبرا سنجر نحو 7000 طالب، إلى جانب نحو 7000 طالب بالمعهد الفني التجاري في المكان نفسه، بما يعكس حجم المسؤولية الواقعة على عاتق القيادات والإدارات والعاملين داخل هذه المنظومة.
ومع هذا العدد الكبير من الطلاب، تصبح عملية الإدارة والمتابعة والتواصل مسؤولية مضاعفة، وهو ما يتطلب إدارة قريبة من الطلاب، قادرة على الاستماع إليهم والتعامل مع احتياجاتهم، والعمل على توفير بيئة تعليمية تساعدهم على النجاح والتفوق.
والهدف في النهاية ليس مجرد تخريج أعداد من الطلاب، وإنما تخريج جيل واعٍ ومؤهل ومتميز وقادر على الانخراط في سوق العمل، أو مواصلة رحلته التعليمية وتحقيق طموحاته العلمية.
فرص حقيقية للخريجين.. التعليم لا ينتهي عند الحصول على الشهادة وتولي الدكتورة إيمان شاكر اهتمامًا واضحًا بملف الخريجين، انطلاقًا من إيمانها بأن الحصول على المؤهل الدراسي يجب أن يكون بداية لمرحلة جديدة، وليس نهاية الطريق.
ومن هنا يأتي الحرص على دعم الطلاب والخريجين، والسعي إلى توفير فرص حقيقية أمامهم، وتشجيعهم على اكتساب المهارات التي يحتاجها سوق العمل، إلى جانب فتح أبواب استكمال المسيرة التعليمية أمام من يرغبون في مواصلة الدراسة والالتحاق بالجامعة.
وهنا تظهر قيمة الدور الذي تقوم به القيادات التعليمية التي تتعامل مع الطالب باعتباره مشروع إنسان ناجح، وليس مجرد طالب يؤدي الامتحان ويحصل على شهادة.
«دينامو» التعليم الصناعي.. حضور دائم وفكر مختلف
ويصف كثيرون من المتابعين للدور الذي تقوم به الدكتورة إيمان شاكر بأنها تمثل نموذجًا للمسؤول الذي لا يتوقف عند حدود المنصب، وإنما يتحرك باستمرار من أجل الطلاب والمؤسسة.
فهي صاحبة حضور دائم، ومتابعة مستمرة، وفكر يقوم على المبادرة، والعمل على إيجاد حلول حقيقية تخدم الطلاب، وهو ما جعلها حاضرة في مختلف تفاصيل العملية التعليمية، من استقبال الطلاب الجدد إلى متابعة الخريجين ودعمهم في خطواتهم التالية.
والأهم من ذلك أن هذه الرؤية تنطلق من قناعة بأن التعليم الفني يمثل أحد أهم المسارات التي يمكن من خلالها إعداد كوادر مؤهلة يحتاج إليها سوق العمل، وأن دعم طلاب التعليم الفني هو دعم مباشر لمستقبل التنمية.
فرج رجب.. رسالة دعم من قيادي يؤمن بالطالب وشهدت الفعاليات أيضًا مشاركة الدكتور المهندس فرج رجب، مدير عام الكلية التكنولوجية بالمطرية، رغم انشغالاته ومسؤولياته، في رسالة حملت الكثير من الدعم النفسي والمعنوي للطلاب.
وجاء حضوره ليؤكد أهمية التواصل المباشر مع الطلاب، والاستماع إليهم، والتأكيد على أنهم جزء من أسرة تعليمية واحدة، وأن المؤسسة التعليمية لا ينبغي أن تقتصر علاقتها بالطالب على المحاضرات والامتحانات، وإنما يجب أن تمتد إلى بناء شخصيته ودعمه نفسيًا وإنسانيًا وتشجيعه على النجاح.
وقد حمل حديثه مع الطلاب رسائل واضحة عنوانها أن الجميع أبناء لهذه المنظومة التعليمية، وأن النجاح الحقيقي لا يتحقق فقط بالدرجات، وإنما بالإصرار والعمل واكتساب المعرفة والمهارات والاستعداد للمستقبل.
سعيد عزت خطاب.. حضور يؤكد تكامل منظومة التعليم
كما كان لحضور الدكتور سعيد عزت خطاب، عميد معهد فني تجاري شبرا سنجر، أهمية خاصة، في ظل ما تمثله المنظومة التعليمية بالمكان من تجمع كبير لطلاب التعليم الفني الصناعي والتجاري.
ويعكس هذا الحضور روح التعاون والتكامل بين القيادات التعليمية، والعمل من أجل هدف مشترك يتمثل في خدمة الطلاب والارتقاء بمستوى العملية التعليمية، وإعداد أجيال قادرة على تحمل المسؤولية والمنافسة في سوق العمل.
مصطفى مكي.. حضور إعلامي ومتابعة لدور المؤسسات التعليمية
وشهدت الفعاليات كذلك حضور الكاتب الصحفي والإعلامي مصطفى مكي – عضو نقابة الصحفيين المصرية عضو الجمعية العمومية للنقابه الصحفيين– عضو الاتحاد الدولي للصحفيين IFJ – عضو جمعية المراسلين الأجانب برئاسة الجمهورية – عضو هيئة مكتب أمانة الإعلام المركزية بالقاهرة بحزب مستقبل وطن – رئيس تحرير جريدة المصري – رئيس تحرير جريدة البلد – رئيس عام تحرير قناة الحدث اليوم – مندوب معتمد وزارة الداخلية ووزارة الخارجية المصرية – العلاقات العامة والإعلام بالوزارتين وزارة التعليم العالى.
ويأتي هذا الحضور في إطار الاهتمام بتسليط الضوء على النماذج الإيجابية داخل المؤسسات التعليمية، وما تقدمه من جهود في خدمة الطلاب وتأهيلهم للمستقبل.
التعليم الفني.. طريق إلى المستقبل وتؤكد هذه التجربة أن التعليم الفني لم يعد مجرد مرحلة للحصول على مؤهل، وإنما أصبح مسارًا مهمًا لإعداد كوادر يحتاج إليها سوق العمل في مختلف المجالات.
فالطالب الذي يجد مؤسسة تعليمية تهتم به، وتدعمه، وتمنحه الثقة، وتساعده على اكتشاف قدراته، يكون أكثر قدرة على تحقيق النجاح، سواء قرر دخول سوق العمل عقب التخرج أو استكمال دراسته الجامعية.
ومن هنا تأتي أهمية استمرار المؤسسات التعليمية في تطوير آليات التواصل مع الطلاب، وتقديم الدعم لهم، وربط التعليم باحتياجات سوق العمل، وفتح المجال أمام الشراكات والفرص التي تساعد الخريجين على بناء مستقبلهم.
شكر وتقدير
وفي النهاية، تبقى كلمة الشكر والتقدير واجبة للأستاذة الدكتورة إيمان شاكر، عميد معهد فني صناعي شبرا سنجر، على ما تقدمه من جهد متواصل ودعم للطلاب، وعلى حرصها الدائم على أن يكون الطالب في مقدمة اهتمامات الإدارة، وعلى إيمانها بأن باب المسؤول يجب أن يظل مفتوحًا أمام أبنائه طوال العام.
كما يمتد الشكر والتقدير إلى الدكتور المهندس فرج رجب، مدير عام الكلية التكنولوجية بالمطرية، على حضوره ومشاركته ودعمه المعنوي للطلاب رغم مسؤولياته وانشغالاته، وإلى الدكتور سعيد عزت خطاب، عميد معهد فني تجاري شبرا سنجر، على حضوره ودوره في دعم الطلاب وتعزيز روح التعاون داخل المنظومة التعليمية.
ويبقى الأمل أن تستمر هذه الروح داخل مؤسسات التعليم الفني، وأن تخرج هذه المنظومة أجيالًا تمتلك العلم والمهارة والثقة، وتكون قادرة على صناعة مستقبلها والمساهمة في بناء وطنها.



