الزراعة والصناعة
الجمعة 10 يوليو 2026 10:28 صـ 25 محرّم 1448 هـ
بوابة الزراعة والصناعة رئيس التحريرنشوى النادي
«الرياض للتنمية العمرانية» تدشن مقرها الإداري الجديد بالقاهرة الجديدة استعدادًا لمرحلة توسع واستثمارات جديدة أحمد شلبي: «مارينا سولت» نموذج للاقتصاد الأزرق وخطوة لتحويل الساحل الشمالي إلى وجهة سياحية واستثمارية متكاملة من الرؤية إلى الريادة.. كيف صنعت أرضك مكانتها في السوق العقاري المصري منذ عام 1998؟ نائب وزيرة الإسكان للمرافق ونائب رئيس الهيئة لقطاع المرافق في زيارة تققدية لمشروعات البنية التحتية بمدينة العبور الجديدة السديم معماريون واستشاريون تبحث آفاق التعاون مع Qcontrac Development لتعزيز المشروعات العمرانية المستدامة مستشفى 15 مايو التخصصي تواصل مسيرة الإنجازات الطبية.. نجاحات جديدة لوحدة الجهاز الهضمي والمناظير PLDG Development launches Mono Villa project in Green Belt area شركة «PLDG Development» تطلق مشروع «Mono Villa» الحاصل على القرار الوزاري بمنطقة الحزام الأخضر طفرة مرافق غير مسبوقة بالعبور الجديدة.. كهرباء ومياه وطرق تمهد لانطلاقة عمرانية جديدة السديم معماريون واستشاريون” عضو مؤسس في ”تحالف” لدعم التنمية العقارية وتوحيد الخبرات تحالف صناعي مرتقب.. مصر لصناعة الكيماويات وTCI Sanmar تدرسان مشروعات استثمارية مشتركة محمد طلعت يهنئ مجلس إدارة جمعية المستثمرين المصرية المنتخب ويتطلع لمواصلة دعم الاستثمار

الأخبار شركات ومستثمرون

رجب العبد: جذب المستثمرين وتوعية المزارعين هما حجر الأساس لتطوير القطاع الزراعي

كتبت نشوي النادي

في وقت يشهد فيه العالم تغيرات اقتصادية ومناخية متسارعة، تبرز الزراعة كأحد أهم القطاعات الاستراتيجية التي تُسهم في تحقيق الأمن الغذائي والتنمية المستدامة. ومع تزايد التحديات التي تواجهها مصر في هذا القطاع، سواء من حيث ندرة المياه أو ارتفاع تكلفة الإنتاج أو ضعف الوعي الزراعي لدى بعض المزارعين، يؤكد الخبير الزراعي الدكتور رجب العبد أن النهوض الحقيقي بالزراعة المصرية لن يتحقق إلا من خلال تبنّي التكنولوجيا الزراعية الحديثة وجذب المستثمرين من جميع دول العالم للمشاركة في هذا التطوير.
وقال د. العبد في تصريحات خاصة إن مصر تمتلك مقومات هائلة تجعلها قادرة على أن تكون دولة زراعية رائدة في الشرق الأوسط وأفريقيا، مشيرًا إلى أن الأمر يتطلب خطة استراتيجية شاملة تستند إلى الابتكار والبحث العلمي والاستثمار في مجالات الزراعة الحديثة، مثل الزراعة الذكية، والزراعة المائية، والزراعة باستخدام الطاقة الشمسية، وأنظمة الري بالتنقيط الموفّرة للمياه.
وأضاف أن الاستثمار في الزراعة الحديثة لا يعني فقط زيادة الإنتاج، بل يمتد ليشمل تحسين جودة المحاصيل، وخفض الفاقد، وتحقيق الاستدامة البيئية. موضحًا أن فتح المجال أمام المستثمرين العرب والأجانب للاستثمار في هذا القطاع سيسهم في نقل الخبرات والتقنيات المتقدمة إلى الداخل المصري، ويسرّع من وتيرة التحول نحو الزراعة الرقمية التي أصبحت لغة العصر.
وأكد العبد أن تعميم التكنولوجيا الزراعية الحديثة على مستوى الجمهورية أصبح ضرورة وليس رفاهية، خاصة مع التوسع في الرقعة الزراعية من خلال مشروعات قومية ضخمة مثل "الدلتا الجديدة" و"توشكى" و"مستقبل مصر".
وأشار إلى أن نجاح هذه المشروعات يتوقف على مدى قدرة الدولة على دمج المزارعين في هذه المنظومة الجديدة، وتدريبهم على الأساليب العلمية الحديثة في الزراعة والإنتاج.
وقال: "أصل الزراعة في الفلاح البسيط، فهو عماد هذا القطاع منذ آلاف السنين، لذلك لا بد أن نُعيد له مكانته الحقيقية من خلال التوعية والدعم الفني والمادي المستمرين. فالمزارع المصري إذا حصل على المعرفة والدعم المناسبين، سيُدهش العالم بإنتاجه وقدرته على التطوير."
وأوضح أن التحدي الأكبر اليوم هو توعية المزارعين الصغار بضرورة التحول نحو الزراعة الحديثة، مشيرًا إلى أن كثيرًا منهم لا يزال يعتمد على الطرق التقليدية في الزراعة والري، مما يؤدي إلى انخفاض الإنتاج وإهدار الموارد. وطالب بأن تكون وزارة الزراعة في قلب هذه المنظومة من خلال إطلاق برامج تدريبية ودورات إرشادية على مدار العام، بالتعاون مع الجامعات والمراكز البحثية والشركات العاملة في مجال التكنولوجيا الزراعية.
ولفت العبد إلى أن القطاع الزراعي في الفترة الأخيرة شهد نوعًا من التراجع بسبب تهميش المزارع الصغير وعدم الاهتمام الكافي بنشر الوعي الزراعي السليم، مؤكدًا أن أي نهضة زراعية لن تتحقق دون إعادة الاعتبار لهذا الفلاح الذي يمثل حجر الأساس في بناء الاقتصاد الريفي المصري.
واختتم د. رجب العبد حديثه قائلاً:
"الزراعة ليست مجرد قطاع إنتاجي، بل هي أساس الحياة والنمو الاقتصادي في البلاد. فعندما تنهض الزراعة، تنهض الصناعة والتجارة، ويقوى الاقتصاد الوطني بأكمله. لذا يجب أن تكون الزراعة في مقدمة أولويات الدولة، لأن نهضتها تعني نهضة مصر كلها."