الزراعة والصناعة
الجمعة 9 أكتوبر 2026 06:33 صـ 27 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الزراعة والصناعة رئيس التحريرنشوى النادي
نادر خزام: تسريع إجراءات إنشاء المصانع يعزز نمو الصناعة والاقتصاد المصري خال العروس مصطفى مكي : مبروك لوليد وميادة.. وعقبال جميع أبناء وبنات عائلات آل مكي وآل جلال وآل هاشم هيثم حسني جنيدي.. طبيب بيطري من كفر الزيات يجمع بين العلم والعمل النقابي وخدمة المجتمع هدى مسعود: المشي وطبق الغذاء الصحي بوابة أساسية لحياة أكثر صحة.. والبدء التدريجي مفتاح الاستمرار الدكتور سعيد عزت خطاب.. من عامل خدمة معاونة إلى دكتور اقتصاد وعميد يقود 7 آلاف طالب برسالة علمية وإنسانية دار المصرية السودانية الإماراتية تمد جسور الثقافة العربية في معرض نورشوبينغ للكتاب بالسويد ​القاهرة / نورشوبينغ ​للعام الثاني على التوالي.. الشاعر والمترجم المصري السويسري ياسر يونس يمثل الإبداع العربي في معرض نورشوبينغ للكتاب بالسويد ​ دار المصرية السودانية الإماراتية تمد جسور الثقافة العربية في قلب السويد عبر ”معرض نورشوبينغ للكتاب” ​القاهرة / نورشوبينغ أعتذر واجب وتوضيح أعتذار واجب وتوضيح من «المدرجات» إلى «مواقع العمل».. «الجمال» و«سيمنز» تؤهلان كوادر هندسية مصرية جديدة الدكتور فرج رجب.. قيادة تعليمية تضع الكلية التكنولوجية بالمطرية على طريق التطوير وتعيد صياغة مفهوم خدمة طلاب التعليم الفني

الأخبار شركات ومستثمرون

رجب العبد: جذب المستثمرين وتوعية المزارعين هما حجر الأساس لتطوير القطاع الزراعي

كتبت نشوي النادي

في وقت يشهد فيه العالم تغيرات اقتصادية ومناخية متسارعة، تبرز الزراعة كأحد أهم القطاعات الاستراتيجية التي تُسهم في تحقيق الأمن الغذائي والتنمية المستدامة. ومع تزايد التحديات التي تواجهها مصر في هذا القطاع، سواء من حيث ندرة المياه أو ارتفاع تكلفة الإنتاج أو ضعف الوعي الزراعي لدى بعض المزارعين، يؤكد الخبير الزراعي الدكتور رجب العبد أن النهوض الحقيقي بالزراعة المصرية لن يتحقق إلا من خلال تبنّي التكنولوجيا الزراعية الحديثة وجذب المستثمرين من جميع دول العالم للمشاركة في هذا التطوير.
وقال د. العبد في تصريحات خاصة إن مصر تمتلك مقومات هائلة تجعلها قادرة على أن تكون دولة زراعية رائدة في الشرق الأوسط وأفريقيا، مشيرًا إلى أن الأمر يتطلب خطة استراتيجية شاملة تستند إلى الابتكار والبحث العلمي والاستثمار في مجالات الزراعة الحديثة، مثل الزراعة الذكية، والزراعة المائية، والزراعة باستخدام الطاقة الشمسية، وأنظمة الري بالتنقيط الموفّرة للمياه.
وأضاف أن الاستثمار في الزراعة الحديثة لا يعني فقط زيادة الإنتاج، بل يمتد ليشمل تحسين جودة المحاصيل، وخفض الفاقد، وتحقيق الاستدامة البيئية. موضحًا أن فتح المجال أمام المستثمرين العرب والأجانب للاستثمار في هذا القطاع سيسهم في نقل الخبرات والتقنيات المتقدمة إلى الداخل المصري، ويسرّع من وتيرة التحول نحو الزراعة الرقمية التي أصبحت لغة العصر.
وأكد العبد أن تعميم التكنولوجيا الزراعية الحديثة على مستوى الجمهورية أصبح ضرورة وليس رفاهية، خاصة مع التوسع في الرقعة الزراعية من خلال مشروعات قومية ضخمة مثل "الدلتا الجديدة" و"توشكى" و"مستقبل مصر".
وأشار إلى أن نجاح هذه المشروعات يتوقف على مدى قدرة الدولة على دمج المزارعين في هذه المنظومة الجديدة، وتدريبهم على الأساليب العلمية الحديثة في الزراعة والإنتاج.
وقال: "أصل الزراعة في الفلاح البسيط، فهو عماد هذا القطاع منذ آلاف السنين، لذلك لا بد أن نُعيد له مكانته الحقيقية من خلال التوعية والدعم الفني والمادي المستمرين. فالمزارع المصري إذا حصل على المعرفة والدعم المناسبين، سيُدهش العالم بإنتاجه وقدرته على التطوير."
وأوضح أن التحدي الأكبر اليوم هو توعية المزارعين الصغار بضرورة التحول نحو الزراعة الحديثة، مشيرًا إلى أن كثيرًا منهم لا يزال يعتمد على الطرق التقليدية في الزراعة والري، مما يؤدي إلى انخفاض الإنتاج وإهدار الموارد. وطالب بأن تكون وزارة الزراعة في قلب هذه المنظومة من خلال إطلاق برامج تدريبية ودورات إرشادية على مدار العام، بالتعاون مع الجامعات والمراكز البحثية والشركات العاملة في مجال التكنولوجيا الزراعية.
ولفت العبد إلى أن القطاع الزراعي في الفترة الأخيرة شهد نوعًا من التراجع بسبب تهميش المزارع الصغير وعدم الاهتمام الكافي بنشر الوعي الزراعي السليم، مؤكدًا أن أي نهضة زراعية لن تتحقق دون إعادة الاعتبار لهذا الفلاح الذي يمثل حجر الأساس في بناء الاقتصاد الريفي المصري.
واختتم د. رجب العبد حديثه قائلاً:
"الزراعة ليست مجرد قطاع إنتاجي، بل هي أساس الحياة والنمو الاقتصادي في البلاد. فعندما تنهض الزراعة، تنهض الصناعة والتجارة، ويقوى الاقتصاد الوطني بأكمله. لذا يجب أن تكون الزراعة في مقدمة أولويات الدولة، لأن نهضتها تعني نهضة مصر كلها."