الزراعة والصناعة
الخميس 5 نوفمبر 2026 06:03 مـ 25 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الزراعة والصناعة رئيس التحريرنشوى النادي
محمود سعيد.. من مسرح «ديفا» إلى عالم الغناء والتلحين والتوزيع.. رحلة فنية بطموح لا يعرف الحدود السفير تميم خلاف يلتقي الرئيس اللبناني الأسبق ميشال سليمان.. ويؤكد دعم مصر الكامل للبنان ومؤسساته الوطنية السفير تميم خلاف يبحث مع وزير العمل اللبناني أوضاع العمالة المصرية وسبل تذليل التحديات أمامها السفير تميم خلاف يلتقي نبيه بري في عين التينة.. ومصر تؤكد دعمها الكامل للبنان السفير تميم خلاف يبحث مع رئيس الوزراء اللبناني تعزيز الشراكة المصرية اللبنانية.. ويؤكد دعم القاهرة لاستقرار لبنان والتعاون في إعادة الإعمار السفير تميم خلاف يقدم أوراق اعتماده للرئيس اللبناني جوزاف عون.. ويؤكد حرص مصر على دعم لبنان وتعزيز العلاقات الثنائية محمود فوزي في قلب الميدان.. متابعة على مدار الساعة وتطوير المنشآت ورعاية المواهب وترسيخ الانضباط مصطفى عمار يطرح خارطة طريق لتحويل توصيات «منتدى مصر 2026» إلى مشروعات زراعية تحقق الأمن الغذائي والمائي BrandIt Cairo وELECTRA توقّعان شراكة استراتيجية لدعم انتشار محطات شحن السيارات الكهربائية في مصر ثورة حب ووفاء في تأمينات المطرية بالقاهرة.. أسرة العمل تحتفل بالأستاذ أشرف محروس لبلوغه سن الشباب وسط أجواء إنسانية استثنائية يوسف محمد رضا وتجربة تأسيس موسوعة هوية في مجال التوثيق الرقمي برقية تهنئة من عائلات آل مكي وآل طه وآل محمد مصطفى إلى العروسين بسنت بلال طه وباسم محمد مصطفى.. فرحة تجمع العائلات...

الأخبار قصص نجاح

المهندس عبد الرحمن: لا فقاعة عقارية في مصر… والعقار ما زال “الابن البار” للاقتصاد

قال المهندس عبد الرحمن، الخبير العقاري، إن العقار ما زال يحتفظ بمكانته التاريخية كأحد أكثر الأصول أمانًا واستقرارًا، مؤكدًا أن الحديث المتكرر عن وجود فقاعة عقارية في مصر يفتقر إلى الدقة العلمية والمقارنة العادلة مع التجارب العالمية، وعلى رأسها أزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة عام 2008.
وأشار عبد الرحمن إلى أن ما شهدته أمريكا لم يكن مجرد فقاعة عقارية تقليدية، بل كان نظامًا ماليًا معقدًا قائمًا على بيع الدين ثم إعادة بيعه بعوائد وهمية، ما أدى إلى انفصال سعر العقار تمامًا عن قيمته الحقيقية، وفقدان الثقة في السوق بالكامل.
وأوضح أن البنوك الأمريكية آنذاك توسعت في منح التمويل العقاري ضمن خطة حكومية لزيادة عدد ملاك العقارات، خاصة أن نسبة التملك كانت محدودة، ومع قيام البنوك بشراء الديون وتدويرها، ارتفعت أسعار الوحدات إلى ما يقارب خمسة أضعاف قيمتها الفعلية، وهو ما تسبب في الانهيار الشهير.
وأكد الخبير العقاري أن إسقاط هذا السيناريو على السوق المصري أمر غير منطقي، لافتًا إلى أن الفقاعة العقارية، وفق التعريف الاقتصادي، لا تحدث إلا عندما يتم تسعير العقار بسعر لا يتناسب مع تكلفة إنتاجه وقيمته الحقيقية، وهو ما لا ينطبق على مصر.
وأضاف أن السوق المصري يخضع لثلاثة محاور رئيسية تحكم حركة الأسعار وتمنع تشكل فقاعة عقارية حقيقية، يأتي في مقدمتها محور التكلفة، حيث يتحدد سعر العقار بناءً على سعر الأرض، وتكلفة مواد البناء، ومصاريف التنفيذ والتشغيل، وهي عناصر واقعية ومعلومة وليست وهمية.
وأشار عبد الرحمن إلى أن قرار شراء العقار يُعد من أهم وأندر القرارات المصيرية في حياة المواطن، ولا يمكن مقارنته بالسلع الاستهلاكية اليومية، وهو ما ينفي فكرة الركود بالمعنى المتداول، موضحًا أن دخول عدد كبير من المطورين السوق جاء نتيجة إدراكهم لقوة القطاع وليس دليلاً على وجود فقاعة.
وشدد على ضرورة التفريق بين العقار في المدن القديمة التي نشأ فيها المصريون، وبين العقار الناتج عن التطوير العمراني الجديد الذي خرج من رحم هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، معتبرًا أن المدن الجديدة مثل العاصمة الإدارية والعلمين الجديدة تمثل نقلة نوعية حقيقية من حيث التخطيط العمراني والبنية التحتية الحديثة مقارنة بالقاهرة القديمة.
وأشاد الخبير العقاري بدور الدولة وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة في التخطيط والإشراف على المدن الجديدة، معتبرًا أن وجود الدولة كمخطط ومراقب رئيسي يمثل عنصر أمان للسوق العقاري، ويضمن استدامة التنمية العمرانية على المدى الطويل.
وفيما يخص المحور الثاني، أوضح عبد الرحمن أن العائد من الإيجار يُعد مؤشرًا حاسمًا لتقييم العقار، مشيرًا إلى قاعدة معروفة بين المتخصصين مفادها أن العقار الآمن هو الذي يحقق عائدًا إيجاريًا سنويًا لا يقل عن 5% من قيمته السوقية، وهو ما يؤكد أن السعر عادل ويعكس قيمة حقيقية.
وتناول المهندس عبد الرحمن المحور الثالث المتعلق بالعلاقة بين العرض والطلب، موضحًا أنها علاقة مركبة تختلف باختلاف الشرائح السكنية، حيث تعاني شريحة الإسكان المدعوم (C) من نقص واضح في المعروض مقارنة بالطلب، بينما يقل العدد نسبيًا في شريحة (B) المرتبطة برغبة الترقّي إلى سكن أفضل، في حين تظل شريحة (A) قائمة على الطلب الانتقائي المرتبط بالرفاهية.
وأشار إلى أن السوق يشهد اتجاهين رئيسيين للشراء، الأول بغرض الاستخدام، والثاني بغرض الاستثمار، مؤكدًا أن الاتجاه الاستثماري يظل الأكثر استفادة على المدى المتوسط والطويل.
واختتم الخبير العقاري تصريحاته بالتأكيد على أن العقار في مصر ما زال “الابن البار”، وأن الحديث عن فقاعة عقارية يتجاهل الفروق الجوهرية بين التجربة المصرية وتجارب دولية أخرى، في ظل وجود تكلفة حقيقية، وعائد إيجاري منطقي، ودور محوري للدولة في التخطيط العمراني، ما يجعل العقار أحد أعمدة الاستقرار الاقتصادي في المرحلة الحالية.