الزراعة والصناعة
الإثنين 21 سبتمبر 2026 03:05 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الزراعة والصناعة رئيس التحريرنشوى النادي
اهم اسباب اختيار حسام الشاعر ضمن قائمة «فوربس الشرق الأوسط» لأقوى 100 قائد في قطاع السفر والسياحة حقوق عين شمس تستقبل العام الدراسي ببحث آفاق تدشين فرع كلية القانون الأهلية وتكريم عدد من أعضاء هيئة التدريس المتميزين أبراهيم السجيني: التوسع في منافذ «كاري أون» يعزز حماية المستهلك ويدعم استقرار الأسواق منتصر عبد المنعم يقود تطوير الهوية البصرية لفروع «كاري أون» الجديدة بالقاهرة والجيزة كايي ترفع سقف المنافسة في مصر.. موديلات 2027 بمعيار Euro 6B ستيلانتس تكشف عن رؤيتها الجديدة للتنقل عبر تسع سيارات اختبارية خلال معرض باريس للسيارات من 12 إلى 18 أكتوبر سكي مصر تستضيف النسخة الخامسة من بطولة تحدى محارب الجليد ”امتلاك” تستعرض رؤيتها لتطوير منظومة رقمية متكاملة للاستثمار خلال المؤتمر السنوي للمختبر التنظيمي للهيئة العامة للرقابة المالية محمد النحاس يكشف أسرار جودة زيت الزيتون: المرارة والحرافة والفاكهية علامات إيجابية ألفا روميو وجيب تعلنان رعايتهما للبطولة الدولية للفروسية في سوماباي يي اتش ”PH” جروب تقترب من حسم مشروعاتها بالعاصمة الإدارية.. التنفيذ السريع يترجم التزامها بثقة العملاء «الأيقونة للتطوير-Icona Development » تعلن تحالفًا استراتيجيًا مع «CSCEC» الصينية و«القلعة الإماراتية» لإطلاق مشروعات متكاملة للمدن الذكية

الأخبار قصص نجاح

المهندس عبد الرحمن: لا فقاعة عقارية في مصر… والعقار ما زال “الابن البار” للاقتصاد

قال المهندس عبد الرحمن، الخبير العقاري، إن العقار ما زال يحتفظ بمكانته التاريخية كأحد أكثر الأصول أمانًا واستقرارًا، مؤكدًا أن الحديث المتكرر عن وجود فقاعة عقارية في مصر يفتقر إلى الدقة العلمية والمقارنة العادلة مع التجارب العالمية، وعلى رأسها أزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة عام 2008.
وأشار عبد الرحمن إلى أن ما شهدته أمريكا لم يكن مجرد فقاعة عقارية تقليدية، بل كان نظامًا ماليًا معقدًا قائمًا على بيع الدين ثم إعادة بيعه بعوائد وهمية، ما أدى إلى انفصال سعر العقار تمامًا عن قيمته الحقيقية، وفقدان الثقة في السوق بالكامل.
وأوضح أن البنوك الأمريكية آنذاك توسعت في منح التمويل العقاري ضمن خطة حكومية لزيادة عدد ملاك العقارات، خاصة أن نسبة التملك كانت محدودة، ومع قيام البنوك بشراء الديون وتدويرها، ارتفعت أسعار الوحدات إلى ما يقارب خمسة أضعاف قيمتها الفعلية، وهو ما تسبب في الانهيار الشهير.
وأكد الخبير العقاري أن إسقاط هذا السيناريو على السوق المصري أمر غير منطقي، لافتًا إلى أن الفقاعة العقارية، وفق التعريف الاقتصادي، لا تحدث إلا عندما يتم تسعير العقار بسعر لا يتناسب مع تكلفة إنتاجه وقيمته الحقيقية، وهو ما لا ينطبق على مصر.
وأضاف أن السوق المصري يخضع لثلاثة محاور رئيسية تحكم حركة الأسعار وتمنع تشكل فقاعة عقارية حقيقية، يأتي في مقدمتها محور التكلفة، حيث يتحدد سعر العقار بناءً على سعر الأرض، وتكلفة مواد البناء، ومصاريف التنفيذ والتشغيل، وهي عناصر واقعية ومعلومة وليست وهمية.
وأشار عبد الرحمن إلى أن قرار شراء العقار يُعد من أهم وأندر القرارات المصيرية في حياة المواطن، ولا يمكن مقارنته بالسلع الاستهلاكية اليومية، وهو ما ينفي فكرة الركود بالمعنى المتداول، موضحًا أن دخول عدد كبير من المطورين السوق جاء نتيجة إدراكهم لقوة القطاع وليس دليلاً على وجود فقاعة.
وشدد على ضرورة التفريق بين العقار في المدن القديمة التي نشأ فيها المصريون، وبين العقار الناتج عن التطوير العمراني الجديد الذي خرج من رحم هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، معتبرًا أن المدن الجديدة مثل العاصمة الإدارية والعلمين الجديدة تمثل نقلة نوعية حقيقية من حيث التخطيط العمراني والبنية التحتية الحديثة مقارنة بالقاهرة القديمة.
وأشاد الخبير العقاري بدور الدولة وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة في التخطيط والإشراف على المدن الجديدة، معتبرًا أن وجود الدولة كمخطط ومراقب رئيسي يمثل عنصر أمان للسوق العقاري، ويضمن استدامة التنمية العمرانية على المدى الطويل.
وفيما يخص المحور الثاني، أوضح عبد الرحمن أن العائد من الإيجار يُعد مؤشرًا حاسمًا لتقييم العقار، مشيرًا إلى قاعدة معروفة بين المتخصصين مفادها أن العقار الآمن هو الذي يحقق عائدًا إيجاريًا سنويًا لا يقل عن 5% من قيمته السوقية، وهو ما يؤكد أن السعر عادل ويعكس قيمة حقيقية.
وتناول المهندس عبد الرحمن المحور الثالث المتعلق بالعلاقة بين العرض والطلب، موضحًا أنها علاقة مركبة تختلف باختلاف الشرائح السكنية، حيث تعاني شريحة الإسكان المدعوم (C) من نقص واضح في المعروض مقارنة بالطلب، بينما يقل العدد نسبيًا في شريحة (B) المرتبطة برغبة الترقّي إلى سكن أفضل، في حين تظل شريحة (A) قائمة على الطلب الانتقائي المرتبط بالرفاهية.
وأشار إلى أن السوق يشهد اتجاهين رئيسيين للشراء، الأول بغرض الاستخدام، والثاني بغرض الاستثمار، مؤكدًا أن الاتجاه الاستثماري يظل الأكثر استفادة على المدى المتوسط والطويل.
واختتم الخبير العقاري تصريحاته بالتأكيد على أن العقار في مصر ما زال “الابن البار”، وأن الحديث عن فقاعة عقارية يتجاهل الفروق الجوهرية بين التجربة المصرية وتجارب دولية أخرى، في ظل وجود تكلفة حقيقية، وعائد إيجاري منطقي، ودور محوري للدولة في التخطيط العمراني، ما يجعل العقار أحد أعمدة الاستقرار الاقتصادي في المرحلة الحالية.